رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صور| في الطريق إلى «العتبة».. مغامرات يومية يرويها الباعة

صور| في الطريق إلى «العتبة».. مغامرات يومية يرويها الباعة

أخبار مصر

سوق العتبة

صور| في الطريق إلى «العتبة».. مغامرات يومية يرويها الباعة

دعاء أحمد 28 يوليو 2017 16:30

في الطريق إلى العتبة... باعة جائلون بالشوارع في حالة كر وفر، يلملمون بضاعتهم التى يفترشونها على جانبي الطريق أملًا في كسب جنيهات قليلة، وهربا من شرطة المرافق المعروفة باسم "البلدية".

 

شاب يهرول مسرعًا حاملًا بعض الملابس فى محاولة للاختباء، بإحدى عمارات العتبة هربًا من أفراد شرطة المرافق، حتى لا يتم مصادرة بضاعته لحين مغادرة "البلدية" المكان لتعود الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى ويفترش كل بائع الأرض ببضاعته.

 

ترصد "مصر العربية"، مغامرات الباعة الجائلين اليومية مع شرطة المرافق، وما يحدث لهم في حال مصادرة بضاعتهم.

 

يقول عبد الله عصام أحد الباعة بمنطقة الغورية، "بقالنا اكثر من عشر سنين نبيع الملابس في منطقة الغورية ونقوم بافتراش البضاعة على جانب الشارع لأنه ليس بمقدارنا تأجير محل للبيع".

 

تابع "عصام"، "في كل يوم نفترش البضاعة من أجل كسب الرزق ونضع فى كل قطعة 3 جنيهات مكسب فقط من أجل جذب الزبون إلينا ومنافسة المحالات، ولكن تأتي البلدية من حين لآخر لمطاردتنا، ومصادرة بضاعتنا، رغم أننا ليس هدفنا غير كسب الرزق لعدم وجود عمل آخر لنا".

 

وأوضح "البائع"، "العتبة من أكثر الأماكن التى تلقى عدد كبير من الزبائن يوميا من أجل تجهيز العرائس لذلك نحرص على الوقوف فيها".

 

وطالب "عصام" من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإلغاء شرطة المرافق حتى يستطيع الباعة، أن يكسبوا قوت يومهم أو يتم تخصيص سوق لهم للبيع لكن في مكان به حركة بيع وشراء مثل العتبة، وغيرها من الأماكن التى تشهد إقبالا كبيرا لتجهيز العرائس".

 

«حسبى الله ونعم الوكيل».. "كل يوم بنهرب من البلدية وبرده بياخدوا البضاعة".. هكذا رصد هيثم عبد الرحيم معاناته مع "البلدية"، ويقول: "أنا من محافظة أسيوط جئت للعمل فى العتبة مع أولاد عمي لعدم وجود عمل لي بالمحافظة وحاصل على دبلوم تجارة".


تابع "هيثم"، "نستيقظ منذ الصباح الباكر لافتراش الملابس في ملايات على الطريق من أجل بيعها ونكسب فى كل قطعة 5 جنيهات فقط وندفع منها إيجار حجرة نسكن بيها جميعا

لكن البلدية لا تريد لنا الرزق وتطاردنا يوميا من أجل منعنا من البيع ومصادرة البضاعة".

 

وأضاف "البائع المتجول"، "علشان نرجع البضاعة لازم نروح القسم وندفع غرامة 500 جنيه، وفى أثناء مطاردتهم لنا تقع الملابس فى الأرض وتضيع رغم أن المكسب فى كل قطعة لا يتعدى الخمس جنيهات".

 

وطالب "عبد الرحيم" رئيس الوزراء بمنع شرطة المرافق من مطاردتهم خاصة مع ارتفاع الأسعار، والغلاء الذى يعاني منه المواطنون.

 

وأكد على السيد بائع بالغورية، أن أصحاب المحلات أيضا يشتبكون  مع الباعة الجائلين في هذه المنطقة ما بين الحين والآخر  نتيجة لشغلنا الأرصفة المقابلة لهم، وينتج عن ذلك إما فرض السيطرة بالقوة، أو بالتراضى بدفع مرتبات شهرية "أرضية" لأصحاب هذه المحلات للسماح لهم بالتواجد أمامهم.

 

ومن جانبه، قال اللواء كمال حسين وكيل إدارة المرافق  بحى الموسكي، إن شرطة المرافق تبذل قصارى جهدها لمطاردة الباعة بهذه المنطقة لأنهم يتسببون بتكدس حركة المرور والسيارات في أغلب شوارع منطقة العتبة، تاركين سيارة واحدة تمر في جميع الطرق الفرعية وحتى الرئيسية هناك.


وأضاف لـ "مصر العربية"، أن المحافظة خصصت بالفعل أسواق باعة بشارع 26 يوليو ورمسيس وتم نقلهم بالفعل إلى سوق الترجمان وهناك خطوات قادمة لنقل باقى الباعة الجائلين إلى أسواق أخرى لكن الأمر يحتاج إلى وقت كبير.

 

وناشد اللواء كمال حسين في تصريح خاص لـ"مصر العربية" المواطنين بعدم الشراء من الباعة الجائلين في الطرقات لأنه يمكن أن يلحق بالمشتري الضرر، خاصة وأنه يشتري من سوق العتبة دون أي ضمانات لحقوق المستهلك، أو وجود أدنى ضوابط رقابية.

 

وعن الخطوات التى تتخذها الإدارة فى حال إزالة المرافق والبضاعة،  قال اللواء كمال: "الهدف من أخذ البضاعة من البائع، هو تنظيف وإخلاء الشوارع، ثم يحصل عليها البائع مرة أخرى مقابل غرامة مالية 500 جنيه بشرط ألا يفترش الشارع مرة أخرى، ولكن يوجد بعض التجاوزات لأن هناك بائعين يعاودن الرجوع إلى الشوارع مرة أخرى وهذا ما يخلق حالة الكر والهرب من أفراد شرطة البلدية".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان