رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

معسكرات الأوقاف الصيفية.. هل تنجح في بناء أئمة مهنيين؟

معسكرات الأوقاف الصيفية.. هل تنجح في بناء أئمة مهنيين؟

أخبار مصر

محاضرة الدكتور أسامة الأزهري

معسكرات الأوقاف الصيفية.. هل تنجح في بناء أئمة مهنيين؟

فادي الصاوي 27 يوليو 2017 11:52

بهدف تبادل الأفكار والخبرات، أعلن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف إعادة العمل بمعسكر أبو بكر الصديق، بعد توقف دام 6 سنوات، الأمر الذي قوبل بترحيب شديد من بعض العاملين بالحقل الدعوي، معربين عن أملهم أن تشمل هذه المعسكرات جميع العاملين بالوزارة وليس فئة معينة فقط.

 

وافتتح المعسكر لأول مرة عام 2004، الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، والدكتور محمد حمدي زقزوق، وزير الأوقاف السابق، ليكون مدينة مغلقة يقدم بداخلها برامج دينية وثقافية وتعليمية ومحاضرات في شتى المجالات لتأهيل وتثقيف طلاب الأزهر وتأهيل الأئمة الجدد، حاضر فيها كبار العلماء كالدكتور محمد عمارة، والدكتور علي جمعة، والدكتور محمود زقزوق.

 

ومع اندلاع ثورة 25 يناير، سيطر الباعة الجائلون على واجهة المنطقة الشبابية ومعسكر أبو بكر الصديق، وتحولت المنطقة لبؤرة إجرامية بعد أن استغلها الباعة في إخفاء الأسلحة البيضاء والنارية أسفل بضائعهم ونشبت مشاجرات يومية بين الباعة والسائقين تارة أو بين الباعة والمارة، ما تسبب في عزوف الوفود الشبابية الموجودة بالمعسكر.

 

ومؤخرا اختار الدكتور محمد مختار جمعة 20 إماما للعمل في المعسكر الذى سيحمل الجانب التدريبي والترفيهي، ووجه الوزير بتوفير مناخ وجو مناسب لتلاقي الأئمة، والمفتشين، والإداريين على مستوى الجمهورية لتبادل الأفكار والخبرات، مما يمكن أن يعدّ إسهامًا متميزًا في استراتيجية البناء المهني والمعرفي التي تتبناها الوزارة في المرحلة الراهنة.

 

وفي يوم الأحد الماضي استقبل معسكر أبو بكر الوفد الأول الذي ضم 75 إمامًا وخطيبًا من 19 محافظة، لتدريبهم وتثقيفهم على مدار 5 أيام، وتأهيلهم لمواجهة الأفكار المتطرفة والفتاوى الشاذة، ونشر وسطية وسماحة الإسلام.

وحاضر خلال هذه المدة وزير الأوقاف والدكتور أحمد عجيبة، والدكتور عبد الله النجار، والدكتور أسامة الأزهري عضو المجلس الاستشاري التخصصي لرئيس الجمهورية للتنمية المجتمعية ووكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب، والشيخ محمد العجمي وكيل أوقاف الإسكندرية.

 

وأجرى المشرفون على المعسكر، استبيانا للتعرف على مدى رضا الأئمة المشاركين في الدورة الأولى، وكشف الاستبيان عن رغبة جميع المشاركين استمرار مثل هذه المعسكرات لما لمسوه من جدية في تناول القضايا الإسلامية المعاصرة.

 

ومن المقرر أن يستقبل معسكر أبو بكر الصديق، الفوج الثاني من الأئمة ورؤساء الأقسام يوم السبت المقبل، بحضور الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني الذي يفتتح الدورة الثانية بالمعسكر.

 

وبدوره وجه الدكتور محمد مختار جمعة، بحصر كل الأماكن التى تصلح أن تكون مكاناً للترفيه واستغلالها الاستغلال الأمثل بما يخدم العاملين بالوزارة، وسيجر العمل خلال المعسكرات على توسعه الأفق العلمي والفكري والثقافي، وإثراء جانب التعامل المجتمعي في شتى مناحي الحياة.

 

وكشف الوزير اعتزامه تشكيل مجلس إدارة لمعسكر أبي بكر الصديق، وذلك للوصول للاستغلال الأمثل للمعسكر تدريبياً ودعوياً وتثقيفياً مع تقديم دراسة علمية واقتصادية لكيفية الاستفادة من المعسكر بما يخدم العاملين بالأوقاف سواءً بالاستضافة العائلية أو الفردية باشتراك رمزي.

 

وقال وزير الأوقاف، إن افتتاح معسكر أبو بكر الصديق ليس الأخير بل هو الأول، لافتًا إلى اعتزام الأوقاف افتتاح المعسكر الثاني في مدينة رأس البر بمحافظة دمياط في أغسطس المقبل، على أن يفتتح المعسكر الثالث بإحدى محافظات الوجه القبلي.

 

من جانبه أوضح الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، لـ"مصر العربية"، أن الهدف من العمل بمثل هذه المعسكرات هو إعداد كوادر مدربة على الفهم الصحيح للدين الإسلامي ومناقشة القضايا المختلفة من خلال التدارس والتواصل مع العلماء والمفكرين والرموز الإعلامية.

 

وأضاف:" نهدف أيضًا إلى إحياء النشاط الخدمي والاجتماعي للعاملين بالأوقاف، حيث لا تقتصر دورات المعسكر على الأئمة فقط وإنما تشمل أيضًا الإداريين والواعظات، مشيرًا إلى أنه سيتم تنظيم أفواج خاصة بالطلاب الوافدين يتم تقديم خدمة فكرية وعلمية مع نظام فندقي متكامل.

 

 وفي تقييمه للمعسكرات، قال عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لـ"مصر العربية"، إنها فكرة قديمة، معربًا عن أمله في أن توسع المشاركة بحيث تتاح الفرصة كافة العاملين بالعملية الدعوية.

 

وأضاف هندي: "طالما أنه إمام تابع الأوقاف أصبحت الوزارة مسئولة عن تدريبه وترفيهه، والإمام غير المتميز أحوج لمثل هذه المعسكرات أكثر من غيره".

 

وشدّد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على ضرورة، إحداث طفرة في تدريب وترفيه الأئمة بإنشاء نوادٍ اجتماعية لهم ولذويهم، لأنهم بشر ولهم حق في ذلك.

 

وبدوره أعرب الدكتور ماهر على، مدير مكتبة المخطوطات والمشرف على معسكر أبو بكر، عن أمله في أن تحقق المعسكرات الصيفية هدفها فى كونها رسالة تنويرية تثقيفية للأمن الفكري وإكساب الداعية للمهارات الدعوية من فقه الواقع والمصالح والمفاسد وغيرهما والتنمية البشرية للإداريين وتقديم خدمة ترفيهية لائقة للحضور.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان