رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فيديو| الإهمال بمستشفيات الغربية.. سيناريوهات مختلفة تفضى إلى الموت

فيديو| الإهمال بمستشفيات الغربية.. سيناريوهات مختلفة تفضى إلى الموت

أخبار مصر

أحد المرضى بمستشفى حكومية بالغربية

فيديو| الإهمال بمستشفيات الغربية.. سيناريوهات مختلفة تفضى إلى الموت

عبد الله العطار 29 يوليو 2017 10:00

«مش عارفين نتعالج ولاقيين العلاج».. هكذا عبّر عدد من المرضى داخل عدد من المستشفيات الحكومية، عن معاناتهم اليومية في رحلة العلاج، والتي قد تكلف المريض حياته - بحد تعبيرهم-.

 

«الإهمال» هو كلمة السر التي أودت بحياة الكثيرين بسبب الفساد الذي تشهده المستشفيات.. هذا ما أكده عدد من المرضى لـ "مصر العربية"، ومن ثم التقينا عدد منهم داخل أروقة قطاعات مستشفيات حكومية، بدءًا من المستشفى الجامعي بطنطا مرورًا بمستشفى المنشاوي العام في مدينة طنطا، ومستشفى السنطة العام ومستشفى الصدر بالمحلة وحتى مستشفى سمنود العام.

 

 المستشفيات تعاني نقصًا شديدًا في الأجهزة الطبية، يضطر الفقراء والبسطاء لمواجهة طوابير طويلة من المرضى والمصابين.

 

«مصرالعربية» رصدت نماذج من حالات الإهمال والفساد الطبي التى حدثت خلال الأيام القليلة الماضية، حيث قال مصدر صحي - رفض ذكر اسمه - إن مستشفى المنشاوي العام بطنطا شهدت واقعة مؤسفة وكارثة صحية بعد التأكد من إصابة ٧ مرضى من المترددين على المستشفى لإجراء عمليات الكلى - مدفوعة الأجر - بفيرس سي بسبب الإهمال في عمليات الغسيل.
 

وأضاف المصدر أن معمل المستشفى أثبت إيجابية العينة، وتم نقل المرضى من خانة السلبيين للمرض إلى خانة الإيجابيين، ثم تشكلت لجنة من مديرية الشؤون الصحية، بعد أن جاء رد المعامل المركزية بالقاهرة ليؤكد إيجابية العينات السبعة، ولم تخطر المستشفى المرضى أو ذويهم بالأمر في محاولة لعلاج الأمر في تكتم شديد - على حد وصفه-.

 

هنا في قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى الجامعي، حيث يبدو المبنى مكتظًا بالمرضى، والإمكانيات محدودة.

 

يقول سامح لطفي -اسم مستعار- طبيب: "المسكنات العامة مثل أدوية المغص الكلوى والمحاليل الطبية وموسعات الشعب الهوائية تكاد تكون معدومة، كما أنه لا يوجد طبيب متخصص فى طب الأطفال فى قسم الاستقبال".

 

وأضاف شكري عبد الحميد - اسم مستعار - ويعمل موظفًا إداريًا بالمستشفى الجامعي،  أن جميع المترددين على المستشفى التابع يعانون إهمالًا شديدًا فضلا عن تدنى الخدمات وسوء النظافة هذا بالنهار، أما بالليل فلا أطباء ولا ممرضات فقط غرف خالية مهجورة تسكنها القطط والفئران رغم كونها طوارئ للحالات العاجلة, والحوادث، وغرف مستشفى الطوارئ خالية من أدنى أدوات النظافة، والأسرة بها غير صالحة للاستخدام الآدمى وليس بها مراتب ولا ملايات.

 

يقول "رمضان عبدالغني " والد أحد المرضى أننا مجبرون على المجيء بمرضانا هنا لعلاجهم لعدم قدرنا على تكاليف العلاج، بعد أن أصبحت مهنة الطب "بيزنس" وتجارة يمارسها الأطباء فى عياداتهم ومستشفياتهم الخاصة".


 

وأوضحت "رحاب عطية " أحد المرضي، أن الإهمال ونقص الخبرة عنوان مستشفي طوارئ المحلة العام فتجد داخل تلك المستشفي فقدان لأهم معطيات الحياه فتجد ممرضات وأطباء مازالوا فى الامتياز لا تتوفر لديهم الخبرة الكافية، وتقصير وإهمال فى العمل ولامبالاة موجود فى كل شيء، فأصبح المريض معرض للموت فى الدقيقة 100 مرة.


 

يقول "حمادة البسيوني " 45سنة، مريض داخل مستشفى الصدر بالمحلة الكبرى، إن الإهمال وعدم النظافة منتشر فى كل مكان داخل المستشفى، فعنابر المرضى أصبحت مسكن للحشرات والناموس والحيوانات، حيث تملأ القطط العنابر لتأكل بقيا طعام المرضى، وروائح دورات المياه لا تطاق.
 

وتواصل "فتحية عبد القادر" 42سنة، مرافقه لمريضة، الحوار بقولها بأن العلاج فى المستشفى يحتاج لذل حتى تقدر على معالجة مريضك، فالسرائر إن وجدت تكون بدون ملايات على الجلد فقط، ومليئة ببقع الدماء الملوث، ولا توجد بطاطين ولا توجد أدوية ولا توجد أكياس دم للمرض وللأسف السليم بيمشى من هنا مريض.

 

وعلق"مصطفى الشرقاوي"  أحد الأهالي  داخل مستشفى الطوارئ بطنطا: "غرفة العناية المركزة التى من المفترض ألا يدخلها أي شخص سوى العاملين بها، تجد أهالى المريض يفترشون الأرض ويتناولون الطعام والشراب، وأحيانا يباشرون بعض أعمال الشراء من الباعة المتجولين داخل المستشفى، والممرضات يتركن الإشراف على المريض لذويهم، كما تجد بقايا دماء على الارض وبقايا أطعمة وحقن ومع هذا كله تكتشف أن غرفة العناية المركزة خالية من الأدوية اللازمة ولا يوجد بها سوى بعض الأدوية  البسيطة.

 

وأكدت "الطاهرة محمود " مرافقة لمريضة داخل قسم النساء أن أسرة المريض تعاني كثيرا من أجل أن تجد لمريضه طبيب متخصص، وليس طبيب فى الامتياز التدريب"، وبعد أن تستطيع أن توفر له الطبيب والسرير المناسب، لا تتوقف رحلة المعاناة هنا بل تستمر حيث أن المستشفى لا توفر بها الأدوية والمسلتزمات الطبيبة على النحو الأكمل، وهذا ما يجعل أهل المريض يقمون بشراء العلاج من الصيدليات المجاورة لمبانى المستشفيات الجامعية، والتى تعود ملكيتها لكبار الأطباء فى المستشفى.

 

ومن جانبه أكد طبيب مسؤول بمستشفى طوارئ طنطا، طلب عدم ذكر اسمه، أن المستوى المقدم من الخدمة الطبية للمرضى بالمستشفى وجميع المستشفيات الحكومية، لا يرتقى إلى أدنى النظم الإنسانية ، فالمرضى لا يجدون السرائر، وإن وجدوها لا يجدون عددا كافيا من الأطباء والممرضات.

 

وبدوره أكد الدكتور محمد شرشر وكيل وزارة الصحة بالغربية، أن المديرية تسعى إلى تطوير كافة المستشفيات، ومنه مستشفى المنشاوي العام بطنطا، وذلك ببناء مستشفى جديد بسبرباى بتكلفة 567 مليون جنية الذى يقام على مساحة 3 أفدنة.

 

وأشار فى تصريح لـ "مصر العربية"، إلى أن هناك اهتمام من قبل القيادات السياسية بتطوير القطاع الطبى فى كافة المحافظات وليس الغربية فقط، وتقوم المديرية بعمل حملات وزيارات مفاجئة على المستشفيات لمتابعة سير العمل بها، ومدى تقديم الخدمة الطبية.
 

وأكد وكيل صحة الغربية، أنه تم إحالة العديد من الأطباء والممرضات إلى التحقيق بسبب الإهمال والتقصير فى العمل.

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان