رئيس التحرير: عادل صبري 12:27 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مظاهرة بورسعيدية لمنع تهريب البضائع

مظاهرة بورسعيدية لمنع تهريب البضائع

أخبار مصر

ميناء بورسعيد

بعد تخلي الحكومة عن وعودها..

مظاهرة بورسعيدية لمنع تهريب البضائع

زياد المصرى 06 نوفمبر 2013 16:47

تظاهر مئات من شباب التجار ببورسعيد، اليوم، للمطالبة بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل المسئولين لمنع تهريب البضائع من ميناء بورسعيد الغربى، وعبر المنافذ الجمركية بالمدينة.

 

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: "بورسعيد تجارية وليست صناعية أو زراعية"، وأن هذه ليست مطالب، ولكنها حقوق وسوف يستمرون فى المطالبة بها حتى تتحقق.

 

وتعطلت حركة المرور بشارع محمد على الرئيسى بالمدينة فى المساحة الواقعة بين تقاطع الشارع مع شارعى صفية زغلول ومحمد فريد ، ما أدى إلى تكدس السيارات.

 

وينتظر 50 ألف أسرة من أهالى بورسعيد المجهول بعد قرار مد العمل بنظام المنطقة الحرة، للمرة الرابعة على التوالى، الذى صدر فى يناير الماضى دون الاستقرار على نظام اقتصادى لمدينة عاشت على التجارة بنظام المناطق الحرة لمدة 30 عامًا.

 

وتتعرض المدينة منذ أكثر من عشر سنوات لعقوبة على جريمة لم يكن لها ذنب فى ارتكابهاـ وهى حادث الاعتداء على موكب الرئيس المخلوع مبارك أثناء زيارته المدينة فى سبتمبر عام 1999، والذى أعقبه إقالة المحافظ الأسبق مصطفى صادق من منصبه، ثم تلا ذلك اصدار القانون 5 لسنة 2002 بإلغاء العمل بنظام المدينة الحرة ببورسعيد، والذى كان يمثل عصبها التجارى والاقتصادى على مدار 30 عامًا ماضية.

 

وخرج الشعب البورسعيدى بكل طوائفه يدافع عن لقمة عيشه الذى شعر أن الحكومة تنتزعها من فمه كعقوبة على جريمة لم يرتكبها، واضطرت الحكومة أمام إصرار الأهالى إلى التراجع عن تطبيق القانون، وقررت تأجيل الإلغاء إلى يناير 2007، ثم إلى يناير 2009 ثم يناير 2011 وأخيرًا إلى يناير من العام الماضى.

 

وتخلت الحكومة عن تنفيذ وعودها بتوفير البديل السياحى أو الصناعى أو الزراعى للشعب البورسعيدى حتى الآن، كما خالفت وعودها بضخ 3 مليارات جنيه فى سوق العمل البورسعيدي، لإنشاء عدة مصانع كثيفة العمالة لاستيعاب الشباب الذى كان يعمل فى التجارة.

 

وظلت الحكومة تخدع شباب بورسعيد، وتطلق الوعود بتوفير آلاف فرص العمل فى مشروعات شرق بورسعيد، ولكن بعد مرور 8  سنوات من الوعود، ما زالت شركة واحدة هى التى تعمل هناك، وهى قناة السويس للحاويات، المستثمر الأجنبى الوحيد بشرق بورسعيد، وتستوعب 1100 عامل.

 

وبعد ذلك اعتقدت الحكومة أن المخرج الوحيد لمشكلة البورسعيدية فى الاتجاه إلى العمل بالزراعة وتحويل المجتمع من النشاط التجارى إلى الزراعى، وضمت  مساحات زراعية شاسعة إلى بورسعيد من المحافظات المجاورة، ولكن سرعان ما قام الشباب الذين تخصصت لهم أراض زراعية ببيعها للفلاحين الذين يجيدون التعامل معها، ووزع وزير الزراعة نسبة كبيرة على بعض النواب -  قبل الثورة -  لمجاملتهم، وظلت المشكلة كما هى حتى الآن وصفوف البطالة تزداد وشوارع المدينة تخلو من الزوار وتتحول إلى مدينة للأشباح بعد منتصف الليل بعد أن كان ليلها كنهارها.

 

وزاد معدل الجريمة بشكل ملحوظ وخاصة السرقة بالإكراه، بشوارع المدينة، وسط محاولات من مديرية الأمن بعودة الأمن للشارع من خلال حملات مكثفة ضبطت من خلالها عددًا كبيرًا من البلطجية والأسلحة النارية والبيضاء بالتعاون مع القوات المسلحة.

 

يأتى ذلك فى الوقت الذى اتهمت فيه الحكومة شباب بورسعيد، أنه يرفض العمل فى مصانع الملابس الجاهزة، ولكن شباب بورسعيد رفضوا هذا الاتهام، وأكدوا أن أكثر من 25 ألفًا من أبناء المدينة يعملون بتلك المصانع.

 

يذكر أن لجنة وزارية تم تشكيلها عام 1986، لدفع عجلة التنمية ببورسعيد - من خلال قطاعات السياحة وخدمات الميناء والتصنيع والاستفادة من الغاز الطبيعى -  لم تعقد اجتماعا واحدا يوضح للشعب البورسعيدى جدية التعامل مع قضيته وأن الخطط فى القطاعات المذكورة ما زالت مجهولة تمامًا.

 

وأصبحت منافذ بورسعيد الجمركية، مرتعًا للمهربين أمام أعين الجميع، والوضع فى المدينة أصبح فى أسوأ حالاته على جميع المستويات، وسوف ينفجر فى وجوه الآمنين من الأهالى والغلابة والموظفين.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان