رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تراجع إنتاجه بنسبة 50%.. زيتون سيناء تغتاله رصاصات الإرهاب

تراجع إنتاجه بنسبة 50%.. زيتون سيناء تغتاله رصاصات الإرهاب

أخبار مصر

زيتون سيناء

بالصور|

تراجع إنتاجه بنسبة 50%.. زيتون سيناء تغتاله رصاصات الإرهاب

إياد الشريف 08 أكتوبر 2016 19:02

"الزيتون روح اقتصاد سيناء .. وهو اللي فاتح بيوتنا، من خيره نعمر ديارنا ونجوز عيالنا ونسدد ديونا، ومن يوم ما حلت بينا نكبة الإرهاب والعمليات العسكرية وإحنا ما شفنا خير".

 

بحزن شديد تحدث المزارع " سمري أبو عكفه"، صاحب مزارع زيتون بمنطقة جنوب الشيخ زويد، عن تراجع انتاج الزيتون.
 

وقال أبو عكفه إن المزارعون يعانون هذا العام من قلة منافذ التصدير، وصعوبة التحرك لجني المحصول في ظل إجراءات أمنية طالت أغلب مناطق الزراعات، فضلًا عن تجريف مساحات من هذه المزارع.

 

إبراهيم أبو لفيته، أحد مزارعي الزيتون بمنطقة الفيتات جنوب الشيخ زويد يقول: "إنتاج هذا العام تراجع للنصف، وتسبب هذا في كساد واضح للموسم الأهم في شمال سيناء، والذي يعتبر فرصة موسمية للمزارعين والعمال والسائقين وأصحاب معاصر الزيتون".

 

وأضاف: "صدمتنا أيضا مشاكل طارئة واجهت ما توفر من المنتج، وهي صعوبة التصريف، حيث إنه في الأعوام السابقة كان يأتينا تجارا ومصدرين، وهذا العام منعت الظروف الأمنية التي تعيشها المحافظة غالبيتهم الوصول إلى حدود مدينة العريش، قرب كمين الميداني.

 

ويؤكد حسين سلمي سواركة، تاجر من رفح، أن منتج الزيتون يعد هو الأهم والتوسع فيه قائم، ولذلك يطالب المزارعين نطالب بتحرك جاد من المسئولين بعمل مصانع عملاقة، وشركات مساهمة مصرية لعصر وتخليل الزيتون على أحدث طراز عالمي حسب المواصفات الدولية، ويتم تسويقه وتصديره من شمال سيناء إلى الأسواق العالمية، عبر ميناء العريش البحري.

 

سليمان أبو زينه، مزارع زيتون من الشيخ زويد، يشير الى أن موسم هذا العام أرهق المزارعين جدا، والسبب عوائق جنى المحصول ونقله في ظل قرارات حظر التجول، والمزارع عليه أن يجمع حب الزيتون وينقله للعريش، وينتظر أمام المعاصر لحين انتهاء عمليات العصر، وهذا بالطبع يشكل صعوبة بالغة.

 

وأوضح إن عملية نقل الزيتون من مناطق الشيخ زويد ورفح تتم عبر طرق التفافية باتت تشكل مخاطر للغاية، ونقل العمال للمزارع يمثل مخاطر عليهم، وأكثر العمال فضلوا التوقف خشية أن تطولهم رصاصات غادرة، أثناء معارك الحرب على الإرهاب، والتي تتم غالبيتها في مزارع الزيتون حيث يجدها المسلحين موانع مناسبة للاختباء فيها.

 

"سلام ارميلات" ظروفنا كمزارعين، وكمية هذا الهدر فى ثروة أشجار ربيناها على مدار سنوات طويلة، وكلفنا ذلك الكثير ونأمل في سرعة صرف التعويضات على هذه الخسائر، التي قصمت ظهورنا.

 

في المقابل، يعترف المهندس عاطف مطير، وكيل وزارة الزراعة، بالمعاناة التي يشعر بها مزارعي الزيتون، ومدى الخسائر التي يتكبدونها جراء صعوبة جني ونقل الزيتون بمناطق الحدود: "الزيتون هو موسم الخير والفرحة عند مزارعين رفح والشيخ زويد، ينتظرون جنيه بشوق كبير لتسديد ديونهم والتزاماتهم وزراعة مساحات أخرى من هذا المحصول الذي غير حياة الناس في تلك المناطق، والظروف الأخيرة أثرت عليهم مباشرة وتسببت في زيادة معاناتهم ".

 

يضيف مطر: "حاولنا مساعدة المزارعين واقترحنا على جهات أمنية إرسال سيارات نقل من العريش يرافقهما مندوبين من مديرية الزراعة لنقل المحصول لنركز تجميعه بالعريش، لإمكانية نقله بواسطة السيارات التي تأتي للعريش من المحافظات ولا تستطيع الدخول لمناطق الحدود ولكن هناك تسويف وتأخر في الرد ما يعد عدم موافقة بصورة غير مباشر وهذا يزيد من نزيف الخسائر لدى المزارعين".

 

وأوضح وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، إن إجمالي المساحات المنزرعة بالزيتون تصل إلى نحو 15 ألف فدان منها 14 ألف فدان مثمر، وهي من أصناف "المنزانيللو" و"البيكوال" و"العجيزى"، "الشملالى"، و"اليونانى"، "الكروناكى"، "التفاحى" وجميعها أنواع مميزه ولها شهرة واسعة بالأسواق العالمية والمحلية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان