رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور| "الله" اسم ميدان بالسادات.. هل أهانت الإسكان "الذات الإلهية"؟

بالصور| الله اسم ميدان بالسادات.. هل أهانت الإسكان الذات الإلهية؟

أخبار مصر

ميدان لفظ الجلالة بمدينة السادات

والوزارة: استفتينا الشيخ علي جمعة..

بالصور| "الله" اسم ميدان بالسادات.. هل أهانت الإسكان "الذات الإلهية"؟

عبدالله بدير ـ فادي الصاوي 08 أكتوبر 2016 15:57

تباينت ردود أفعال عدد من علماء الأزهر حول إطلاق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بوزارة الإسكان، ممثلة في جهاز مدينة السادات بمحافظة المنوفية، لفظ الجلالة (الله) على أحد الميادين الجديدة في المدينة، ففي الوقت الذى رأى فيه البعض أنه لا مانع من إطلاق لفظ الجلالة على الميدان، أكد أخرون أن إطلال الاسم إهانة للذات الإلهية.


وأوضحت تصميمات الميدان التي حصلت عليها "مصر العربية"، أنه كان من المقرر إطلاق اسم "الهدى" على الميدان، مع وضع اسم لفظ الجلالة بداخل الميدان، ولكن وفقا لتصميمات أخرى تم تغير اسم الميدان ليصبح "لفظ الجلالة".








ويأتي ارتفاع "لفظ الجلالة" 14.5 متر مربع، وبوزن 55 طن حديد، بتكلفة مليون ونصف المليون جنيه، كما أنه مرسوم على "لفظ الجلالة" جميع أسماء الله الحسنة.


ويقع الميدان في نهاية شارع أبو بكر في المدينة، أمام مشروعات الإسكان الاجتماعي والاقتصادي والمتوسط.




ودينيا اختلف عدد من علماء الأزهر في مشروعية إطلاق "لفظ الجلالة" على أحد ميادين مدينة السادات، ووضعه داخل الميدان.


ففي الوقت الذي أكد فيه البعض أنَّه لا مانع من هذا الأمر وأنَّه لا حرمة فيه، رأى آخرون أنَّ هذا الأمر عبث وحرام قطعًا لأن فيها استهانة بالذات الآلهية.




بدورها ثمنت الدكتور سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، مبادرة وزارة الإسكان بإنشاء ميدان يحمل اسم لفظ الجلالة، قائلة لـ"مصر العربية": "لا يوجد مانع في هذا الأمر، ولازم لفظ الجلالة يكون منتشر في كل مكان طالما كان هذا المكان طاهر وليس نجسًا، مضيفة:" لا حرام إلا بنص ولا يوجد نص شرعي يحرم إطلاق لفظ الجلالة على أحد الميادين".




وافقها الرأي الشيخ سالم عبد الجليل، أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، في تصريحات لـ"مصر العربية" الذي أكد أنَّ هذا الأمر ليس فيه امتهان للفظ الجلالة، لافتَا إلى أنَّ استعمال لفظ الجلال في أشياء مهينة وبها احتكار هذه هي الإهانة، أما استعماله في أشياء غير ممتهنة فلا شيء فيه.




وعلى النقيض رفضت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، قيام وزارة الإسكان بإطلاق لفظ الجلالة على أحد الميادين في مدينة السادات، قائلة: "هذا الأمر عبث وحرام قطعا  لأن فيها استهانة بالذات الآلهية، فيحرم التسمية بلفظ الجلالة أو صفة من صفاته، وكذا أسماء الملائكة والأنبياء والرسل، وهذا من باب التنزيه والتكريم والتقديس".


وتساءلت أستاذ الفقه في تصريحات لـ"مصر العربية": "هل الذات الإلهية تحدد بمكان ما، وما هي النوايا من امتهان الذات الإلهية؟، وهل وصل بنا الجدل إلى هذا الحد".


واستدلت بقول الله تعالي "لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم"، وبقوله تعالى "الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير".


وأوضحت أستاذ الفقه بجامعة الأزهر أنَّ إطلاق مسميات على الشوارع والميادين يعد من باب تمييز مكان عن آخر وسهولة الوصول إليه، وفي الغالب ترتبط هذه المسميات دائما بأسماء شخصيات معروفة لها دور بارز في المجتمع، وهذا من باب التخليد لهذه الشخصية كي يقتدي بها الأجيال.


وأضافت: "حينما يسأل أي طفل لما سمي هذا الشارع أو الميدان بهذا الاسم مثلا كطلعت حرب أبدأ أقصى له هذا التاريخ، وكذا لو سمي الميدان أو الشارع بحادثة تاريخية لها أثر في نفوس شعوبها مثل 6 أكتوبر، العاشر من رمضان، وغيره كثير، فهذه ذكريات تاريخية لها أثر وجب محاكاتها لمعرفة تاريخ البلد الذي نعيش على أرضه، هذا هو الغرض من إطلاق المسميات على الشوارع والميادين، أما أن تطلق وزارة الإسكان لفظ الجلالة على أحد الميادين فماذا نسمي ميدان ماذا؟".


وتابعت: "أنَّ من فكر هذه الفكرة أمر لا يقبله ذو عقل لأن هذه نوايا خبيثة، هل بديل التماثيل هذا، لما لم تفكروا  في رمز ما تشتهر به كل مدينة أو الحي بشيء يحث على العمل والإنتاج.. لا أملك إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل في توسل له نفسه أو تحدثه نفسه بالإساءة لكل ما يتعلق بعقيدة المسلم".




وقال المهندس كمال فهمي نائب وزير الإسكان لشؤون تطوير المدن الجديدة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إن اسم الميدان، مضيفا: "مفيش حاجة اسمها لفظ الجلالة" target="_blank">ميدان لفظ الجلالة.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية": "سألنا الشيخ على جمعة مفتي الديار المصرية السابق والراجل قال مفيش فيه أي مشكلة.


وحاولت "مصر العربية" مراتٍ عديدة الاتصال بالمهندس محمد عاشور رئيس جهاز مدينة السادات، إلا أنَّه لم يرد على هاتفه.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان