رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد صمودهم في جمعة الغضب.. هل يقبل الفلسطينيون «بدائل الاحتلال»؟

بعد صمودهم في جمعة الغضب.. هل يقبل الفلسطينيون «بدائل الاحتلال»؟

العرب والعالم

قوات الاحتلال أمام البوابات الإلكترونية بالأقصى

وإزالة البوابات الإلكترونية..

بعد صمودهم في جمعة الغضب.. هل يقبل الفلسطينيون «بدائل الاحتلال»؟

محمد عبد الغني 23 يوليو 2017 13:11

 

بعد أسبوع دامٍ طال أرجاء القدس والضفة الغربية جراء تصعيد الاحتلال انتهاكاته بحق المسجد الأقصى وإغلاقه لأول مرة منذ 48 عامًا في وجه المقدسيين، ومنع دخوله إلا من خلال إجراءات تفتيش مستبدة ونصب بوابات إلكترونية على مداخله، يدرس الاحتلال إزالة تلك البوابات والاكتفاء بتواجد قوات أمنية على أبواب المسجد.

 

وقالت وسائل إعلام عبرية: إن شرطة الاحتلال تدرس فرض بدائل جديدة للبوابات الإلكترونية على بوابات الأقصى بعدما تسببت في تصاعد المواجهة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

 

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال تتطلع إلى إحداث تغييرات بأنظمة الأمن وإجراءات الحراسة التي فرضتها بالقدس وقبالة أبواب المسجد الأقصى، في إشارة إلى تركيب البوابات الإلكترونية الأسبوع الماضي.

 

ويقول محللون إسرائيليون إنَّ شرطة الاحتلال أيقنت أن البوابات الإلكترونية التي نصبتها على أبواب المسجد الأقصى لن توفر الحلول لمشاكل الأمن، مشيرين إلى وسائل بديلة للسيطرة على المسجد الأقصى.

 

رفض المقدسيون من جانبهم، أي بدائل يحاول الاحتلال الترويج لها في ظل الأزمة التي يتعرض لها بعد نصب البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى.

 

لا أنصاف حلول

 

وفي رد واضح على ما تروّجه وسائل الإعلام، أطلق المقدسيون حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان لا _أنصاف_حلول .. يؤكدون من خلالها رفضهم المطلق جميع الحلول التي يروج لها الاحتلال عبر وسائل إعلامه بديلاً عن البوابات الإلكترونية، ويؤكدون أن لا سيادة للاحتلال على المسجد الأقصى.

 

 

ويرى مراقبون وشخصيات مقدسية، أن ما نشرته وسائل الإعلام العبرية بمثابة "خديعة إسرائيلية" تستهدف "إحباط" انتفاضة الجماهير الفلسطينية التي خرجت في القدس المحتلة والضفة الغربية للدفاع عن المسجد الأقصى ورفض إجراءات الاحتلال.

 

 الناشط السياسي الفلسطيني محمد بركة يقول: إن قوات الاحتلال من بداية الأحداث تعمل على استغلال العملية الاستشهادية بالقدس ومقتل اثنين من جندوها حتى آخر نقطة لتنفيذ مخططاتها القديمة والجديدة، لتشديد الإجراءات القمعية ومحاولة تغيير واقع المسجد الأقصى المبارك.

 

ويضيف في تصريحات لـ"مصرالعربية" أنه في ظل الواقع الاحتلالي الذي يمنع أهالي الضفة وغزة من دخول القدس وفي ظل تردي الواقع العربي فإن مهمة الدفاع عن الأقصى وعن القدس تقع على الفلسطينيين جميعاً.

 

 ويشير إلى أن ما تتحدث عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية حول تراجع نتنياهو عن قرار إقامة البوابات الإلكترونية على أبواب الأقصى ما هو إلا محاولة لامتصاص غضب الشعب الفلسطيني.

 

وأوضح أنَّ الاحتلال يريد استغلال الوضع لتنفيذ مخططات إجرامية مثل هدم البيوت في أم الحيران وفي وادي عارة، وكذلك تصعيد التحريض على الجماهير العربية من ناحية والسعي لزرع الفتنة الداخلية الطائفية والسياسية والجهوية بين أبناء الشعب الواحد.

 

وطالب بركة من جميع الشعب الفلسطيني جاهزية عالية وفعلية لحماية الأقصى ومقدسات المسلمين، حيث إن الله سبحانه قدر لنا أن نكون أول حراسها من المغتصبين.

 

فيما قال الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن ما تقوم به إسرائيل غطرسة ستزيد من التوتر وهى تقصد ذلك ليكون هناك دافع قوي لإجراءات أمنية أكثر من البوابات الإلكترونية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن فكرة البوابات الأمنية بشكل عام في ظل توتر المنطقة العربية ليس بها مشكلة لأنها حماية للمصلين أنفسهم، لكن كان من الممكن أن يتم التشاور في هذا الأمر مع إدارة المسجد وهي التي تقوم بذلك أو الحكومة الأردنية باعتبارها هى التي تدير شؤون المسجد الأقصى.

 

ويضيف أنّ الاحتلال لن يتخلى عن أساليبه الممنهجة ضد الفلسطينيين سواء بإزالة البوابات الإلكترونية أو الإبقاء عليها.

 

وأوضح أنّ فكرة اندلاع انتفاضة جديدة متوقفة على قوة ردة فعل الفلسطينيين بشكل خاص والعرب والمجتمع الدولي بشكل عام، لافتاً أن الاحتلال دائما نوياه خبيثة ومن الممكن أن يدبر مصائب للمصلين مستشهدًا بحادثة محاولة سيطرة مجموعة من المصلين على المسجد الحرام عام 1981 حينما أدخلوا أسلحة في أكفان الموتي.

 

من جانبه الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي، صالح النعامي، يشدّد على أن التسريبات التي تتحدث عن قرار رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بإزالة البوابات الإلكترونية لا أساس لها من الصحة.

 

ويشير النعامي في تصريحات صحفية، بأن نتنياهو أصرّ على إبقاء البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى، خلافًا لتوصيات جهاز المخابرات العامة "الشاباك".

 

ولفت النظر إلى أن مهمة الشعب الفلسطيني "لا تحتمل الفشل"؛ لا سيما بعد قرار المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" فجر الجمعة، الإبقاء على البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى.

 

ويتابع: "نجاح تنفيذ القرار الإسرائيلي يعني التمهيد لمرحلة أكثر خطورة على صعيد تهويد المسجد الأقصى، على غرار ما حصل في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل"، مردفًا أن "إفشال القرار الإسرائيلي لن ينقذ المسجد الأقصى فقط؛ بل سيوجد بيئة سياسية واجتماعية فلسطينية ستضع نهاية للواقع البائس في الضفة والقطاع على حد سواء".

 

 

كاميرات جديدة

 

أقدمت سلطات الاحتلال الأحد، على نصب عدد من كاميرات المراقبة قبالة باب الأسباط، أحد بوابات المسجد الأقصى.

 

وأفاد شهود عيان أن تركيب الكاميرات تم فجر اليوم، حيث تم تثبيتها أعلى هيكل معدني أقيم لهذا الغرض، بحسب الأناضول.

 

وتأتي هذه الخطوة، بعد ساعات من إعلان القناة الإسرائيلية الثانية أن الشرطة قررت إزالة بوابات التفتيش الإلكترونية من أمام مداخل المسجد الأقصى، واستبدالها بالتفتيش اليدوي. 

 

مجلس الأمن

 

يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الاثنين، جلسة طارئة بشأن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن مصادر دبلوماسية.

 

وقالت الوكالة إن "مصر وفرنسا والسويد طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، حول أحداث القدس".

 

وذكرت المصادر أنه "من المقرر أن يبحث الاجتماع كيفية دعم الدعوات لخفض التصعيد، في ظل تواصل الاشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمتظاهرين الفلسطينيين بالقدس"، كما قالت.

 

وعبر صفحته على "تويتر"، قال كارل سكو، مندوب السويد لدى مجلس الأمن، إن "السويد وفرنسا ومصر طلبت من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يناقش بشكل عاجل كيف يمكن دعم النداءات التي تطالب بخفض التصعيد في القدس".

 

احتجاجات نيويورك

 

ونظم قرابة ألف شخص بينهم يهود، مظاهرة في شوارع ولاية نيويورك الأمريكية، احتجاجاً على الانتهاكات التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية بحق المسجد الأقصى في مدينة القدس.

 

وانطلقت المظاهرة من ميدان التايمز الشهير، وسار المتظاهرون باتجاه مبنى الممثلية الاسرائيلية الدائمة في الأمم المتحدة، بحسب الأناضول.

 

ودعا المتظاهرون إلى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات، "غياب العدالة يعني انعدام السلام"، و"إسرائيل كفي يديك عن الأقصى"، و"الحرية لفلسطين".

 

كما طالب المتظاهرون المجتمع الدولي بإدانة الانتهاكات الاسرائيلية في المسجد الأقصى، ودعوا الإدارة الأمريكية إلى قطع المساعدات المالية المقدمة سنوياً إلى الحكومة الاسرائيلية.

 

النواب الأسرى

 

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات: إن عدد نواب المجلس التشريعي المعتقلين لدى الاحتلال، ارتفع فجر اليوم، إلى 12 نائبا، بعد اعتقال النائب عمر عبد الرازق من سلفيت.

 

وأوضح الناطق باسم المركز رياض الأشقر أن الاحتلال دهم فجر اليوم منزل النائب والوزير السابق عمر عبد الرازق (53 عاما)، وفتشه واعتقله، وبذلك يصبح عدد النواب الأسرى 12.

 

ويحتشد مئات الفلسطينيين في ساعات النهار، والآلاف في ساعات المساء، في منطقة "باب الأسباط"، لأداء الصلوات، وللتعبير عن رفضهم دخول الأقصى من خلال البوابات الإلكترونية، التي وضعتها سلطات الاحتلال الأحد الماضي.

 

وأمس الجمعة، شهدت القدس والمدن الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة كافة، مظاهرات ومسيرات نصرة للمسجد الأقصى، تخلّلتها مواجهات مع قوات الاحتلال، أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة نحو 450.

 

واستشهد فلسطيني رابع مساء أمس السبت، متأثرًا بجراحٍ أصيب بها خلال المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال بمنطقة "جبل المفرق" في بلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة.

 

وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر "الكابينيت"، فجر الجمعة الماضية، على قرار إبقاء القيود الأمنية المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى؛ بما فيها بوابات التفتيش الإلكترونية المنصوبة على مداخل المسجد، وسط دعوات فلسطينية للتظاهر في "يوم غضب"؛ ردًّا على الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في مدينة القدس.

جمعة الاقصى
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان