رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

الغلاء والمدارس والسوشيال ميديا.. أعداء لمة العيلة في العيد

الغلاء والمدارس والسوشيال ميديا.. أعداء لمة العيلة في العيد

المرأة والأسرة

فرحة العيد

الغلاء والمدارس والسوشيال ميديا.. أعداء لمة العيلة في العيد

رفيدة الصفتي 01 سبتمبر 2017 16:13

"أهلا بالعيد.. مرحب بالعيد.. العيد فرحة وأجمل فرحة تجمع شمل قريب وبعيد سعدنا بيها بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد" كلمات غنتها صفاء أبو السعود تعبر عن "اللمة" وتجمع العائلة بهجة بالعيد، فزيارة الأقارب الذين باعدت بينهم المسافات أو بسبب الانشغالات تصبح هدفا رئيسا في عطلة العيد.

 

إلا أن اللمة في الوقت الحاضر لم تعد كما السابق، إذا باعدت بيننا وبينها أشياء كثيرة، أبرزها مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اكتفي الكثيرون برسائل التهنئة عبرها أو برفع صورة العيد مع عبارات موجزة تحمل التهنئة للجميع، فيما اختفت اللمة بسبب الغلاء وصعوبة العيش أو قدوم المدارس، ولم تعد موجودة عند من فرقت بينهم القضبان وبين أسرهم، ولم تعد حاضرة عند الذين غادروا بلادهم إلى أوطان أخرى.

 

"السوشيال" قتلت اللمة

 

فيقول أحمد إسماعيل: "اللمة لم تعد هدفا أساسيا للكثيرين بسبب مواقع السوشيال ميديا التي قربت البعيد، فقد أرسلت أمس رسالة تهنئة بالعيد لما يقرب من 5 آلاف صديق على مواقع التواصل الاجتماعي".

 

وأضاف: "بصراحة الرسائل الإلكترونية المجانية لا تكلفني شيئا، بعكس فكرة الانتقال أو السفر التي تكلفني مبالغ باهظة، إضافة إلى أن السفر المريح بالقطار أصبح يقطع مسافة طويلة بسبب تخفيض السرعة مما يصيبني بالإجهاد".

 

وعلق محمد غنيم، قائلا: "العيد فرصة للتواصل مع كل أقاربي ومعارفي الذين غادروا البلاد، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي"، مشيرا إلى أن مواقع التواصل لها سلبيات أخرى مثل المساهمة في غياب اللمة، حتى وإن اجتمع الجميع إلا أن الكل ينشغل بهاتفه ولا يفكر في الموجودين حوله".

 

الغلاء والمدارس سبب حاضر

 

وتقول نجوى سالم: "بصراحة غلاء المواصلات سبب قوي وراء غياب اللمة، فانتقالات الأسرة الواحدة من أجل زيارة الأقارب يكلفها الكثير، إضافة إلى ارتفاع الأسعار في كل شيء"، لافتة إلى أنها تدفع ما يوازي 500 جنيه من أجل زيارة أقاربها في محافظة الإسكندرية التي تبعد كثيرا عن محل إقامتها في القاهرة.

 

وتضيف: "طبعا ده غير تكلفة شراء هدية للأقارب، أو تحضير عيدية لأطفال العائلة الصغار، فبالتالي بكتفي بمكالمات التليفون أو الإنترنت حتى أستطيع ضبط الميزانية لتكفيني أنا وأسرتي الصغيرة حتى آخر الشهر، ولكن أقابل العائلة في الأفراح والمناسبات الكبيرة".

 

بينما يقول محمود صبحي: "لبس العيد ولبس المدارس من الحاجات اللي دمرت ميزانية البيت، فمش معايا فلوس تكفي للعيدية أو لسفر أسرتي معي لرؤية باقي أفراد العائلة في البلد بالصعيد، لذلك اضطررت للسفر بمفردي".

 

ويتابع: "موسم المدارس لوحده قادر يهد حيل أي حد، وأقل شنطة بـ 150 جنيه غير اللبس اللي أضعاف المبلغ ده كذا مرة"، متسائلا: "هكفي إيه ولا إيه".

 

وكان لخالد حمدي رأي آخر، إذ قال: "الدروس بدأت عند ولادي من فترة قريبة، وصعب نسافر ونتجمع في العيد، لأن بنتي الكبيرة داخلة ثانوية وعامة، والدرس اللي بتغيب منه لا أستطيع شرحه لها مرة أخرى".

 

أحزان الغربة

 

وترى أمل محمد سببا آخر لغياب اللمة، فتقول: "عندنا في الغربة، عيد الأضحى فرصة عظيمة وخاصة أول يوم لتجمع الأصدقاء خارج المنزل في مكان مفتوح بعد صلاة العيد، أو الاكتفاء برؤيتهم في صلاة العيد، وكل واحد يعيش أحزان فراق عائلته وحيدا".

 

وتوضح: "بعكس ما كان في السابق عندما كنا في وطنا مصر؛ حيث كنا نجتمع في بيت الجد والجدة أو أكبر أبنائها، ونتناول وجبة الغذاء معهم بعد ذبح الأضحية"، لافتة إلى أن "الأطفال يشعرون أكثر باللمة، ويرونها فرصة للعب الجماعي مع أقرانهم من أبناء عمومتهم أو عماتهم، أو أقاربهم بصفة عامة".

 

بينما تقول غالية صقر: "العيد الفرصة الوحيدة اللي بشوف فيها أبنائي وأحفادي جميعهم الذي شغلتهم أمور حياتهم، ولم تعد ظروفهم مواتية لرؤيتهم كل أسبوع كما كان في السابق بعد أن انتقلوا إلى محافظة القاهرة".

 

وتضيف: "أنتظر هذه المناسبة بفارغ الصبر، فلي 5 من الأبناء و14 حفيدا يمثلون لي البهجة والفرحة، لا حرمني الله منهم ومن إطلالتهم البهية".

 

آلام حاضرة

 

بوجه متجهم، وفرحة غير مكتملة، قالت أسماء مصطفى: "بحاول في العيد أفرح وأفرح ولادي، بس الحزن أقوى مني نظرا لغياب زوجي وراء القضبان منذ 4 سنوات".

 

وتتابع: "في الأعياد السابقة كنت آخد الأولاد ونزوره في أول يوم للعيد، ولكن لم تحدث هذه العادة في هذا العام، لأننا يوم العيد يصادف يوم الجمعة، مما يعني أن السجون مغلقة منذ يوم الخميس وحتى الثلاثاء المقبل".

 

لم يختلف الوضع كثيرا عند فاطمة عبد الله التي قالت: "فرحة العيد عندي ناقصة دايما، نظرا لفراق أبي الذي اضطر إلى مغادرة البلاد بسبب الظروف الأمنية، فلم يجتمع شملنا منذ 3 أعوام".

 

وتستطرد: "تفرق شمل العائلة بعد اعتقال أبي واضطراره إلى مغادرة البلاد على غير رغبة منه بعد الإفراج عنه، كما انتقل أخي إلى السكن بعيدا عنا بعد ظروف مشابهة، وأضطر أخى الثاني إلى مغادرة البلاد في دولة أخرى لا يعرف فيها أحد بسبب الظروف الأمنية، بينما سافرت أختي كذلك مع زوجها بسبب ظروف عمله".

عيد الأضحى 2017
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان