رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خمسون عاما على رحيل تشي جيفارا

خمسون عاما على رحيل تشي جيفارا

أخبار بي بي سي

تشي جيفارا

خمسون عاما على رحيل تشي جيفارا

بي بي سي 10 أكتوبر 2017 22:50

تحيي الحكومة الكوبية الأحد الذكرى الخمسين لاعتقال وقتل الماركسي الثوري أرنستو تشي جيفارا.

 

وتنظم المراسم،التي يشارك فيها صديقه المقرب الرئيس راؤول كاسترو، في مدينة سانتا كلارا حيث قاد الثوار في المعركة الحاسمة للثورة الكوبية.

 

وكان تشي غيفارا قد اعتقل في بوليفيا في مثل هذا اليوم من عام 1967 وقتل في اليوم التالي.

 

من الطب إلى الثورة

ولد ارنستو تشي جيفارا دي لا سيرنا في 12 يونيو عام 1928 لأسرة أرجنتينية ارستقراطية، ولم يكمل دراسة الطب ليقود أشهر حروب عصابات ثورية في القارة الأمريكية الجنوبية.
 

حقق مع رفيقه فيدل كاسترو انتصارا كبيرا في كوبا بنهاية الخمسينيات. لكنه لم يتحمس لمنصبه الوزاري في حكومة الثورة الكوبية، وقرر مواصلة الكفاح المسلح في بقية دول القارة.

 

حاول جيفارا "عولمة" نضاله، الذي بدأه في المكسيك، بمشاركته في ثورة الكونغو، ولما فشل عاد إلى بوليفيا.

 

في 8 أكتوبر عام 1967 أصيب جيفارا بينما كان يقاتل في بوليفيا. وتمكنت فرقة مدربة على يد القوات الأمريكية من أسره وإعدامه في اليوم التالي.

 

اللحظات الأخيرة

عن اخر لحظات حياته قبل إعدامه، يقول عميل المخابرات الأمريكية المحلي فيلكس رودريجز في مقابلة مع قسم أمريكا اللاتينية في بي بي سي: "عندما دخلت، كان تشي جيفارا على الأرض. مقيد اليدين والأرجل".

 

قلت له: تشي جيفارا، أتيت لأتحدث اليك. فنظر إليّ من الأرض، بكل صلف وقال: لا أحد يستجوبني.

 

فقلت له: ايها القائد، لست هنا لاستجوبك، ربما تفكيرنا مختلف لكنني معجب بك، وانت هنا لأنك تعتقد في مثالياتك، وتلك المثاليات خاطئة في نظري، إنما أتيت لأتحدث إليك."

 

"نظر إليّ لبرهة، ليرى إن كنت أضحك. وعندما أدرك جديتي، سألني إن كان بإمكاني أن أفك وثاقه لأنه يريد الجلوس. فطلبت من أحد الجنود أن يأتي ويفك وثاقه. نظر إليّ الجندي باندهاش فصحت فيه أن يفك وثاقه. وأجلسناه أنا والجندي على كرسي كان في الغرفة."

 

"قديس"

ورغم أن هناك كثيرين من قادة ثورات التحرر الوطني في العالم الثالث الذين اشتهروا في بداية النصف الثاني من القرن الماضي، إلا أن اسم تشي جيفارا ارتبط بالثورة، ليس فقط ضد الاستعمار، ولكن من أجل الحرية بشكل عام.

 

وبالنسبة لسكان البلدان التي حارب فيها، يعتبر تشي قديسا. فتقول إحدى الممرضات، اللاتي كن آخر من رأى جثته بعد إعدامه، وتدعى سوزانا أوسيناغا: "ما أصابنا بالصدمة، نحن الممرضات، كان عينيه المفتوحتين. كان شعره طويلا ولحيته مرسلة".

 

"كان يشبه المسيح. كنا نقلبه على جنب، فتنظر عيناه الينا، ونقلبه على جنب اخر، وتظل عيناه مثبتتين علينا. كان ذلك صادما لنا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان